الرئيسة/  الأخبار

مجلس كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط يدين اعتداء المستعمرين على بلدة الطيبة شرق رام الله 

نشر بتاريخ: 2025-07-11 الساعة: 02:00


اعتداء ممنهج يستدعي مساءلة دولية وحماية للوجود المسيحي

اعلام فتح / من وفا- أدان مجلس "كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط" اعتداء المستعمرين على بلدة الطيبة شرق رام الله، إذ أقدموا في 7 تموز/ يوليو الجاري على إشعال النيران عمدا بالقرب من مقبرة البلدة وكنيسة القديس جاورجيوس التاريخية، التي يعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي.

وقال المجلس، في بيان، إن هذا الاعتداء يأتي ضمن ما وصفه رجال الدين المسيحيون المحليون بأنه "سلسلة من الاعتداءات الخطيرة والمنهجية" التي تستهدف أراضي البلدة ومقدساتها وسكانها، مضيفا أن هذه الاعتداءات تمثّل تهديدا جسيما لأمن البلدة، كما تشكّل محاولة مباشرة لتقويض الوجود المسيحي في الأرض المقدسة.

وأكد المجلس أن هذا الاعتداء ليس معزولا، مشيرا إلى أن المجتمعات المسيحية في أنحاء الضفة الغربية بما فيها القدس تواجه تهديدات متزايدة من مستعمرين متطرفين ومن خلال سياسات إسرائيلية تمييزية، "فمن تدنيس الممتلكات المسيحية المتكرر إلى محاولات الاستيلاء على الأراضي، كما هو الحال في التوسّع الجاري لما يُعرف بـ "الحديقة الوطنية" في القدس الشرقية، الذي يهدف إلى تطويق الأحياء المسيحية والإسلامية، مضيفا أن هذه الاعتداءات الممنهجة تُعد من العوامل الرئيسية وراء النزيف السكاني المسيحي المقلق من الأرض التي وُلدت فيها المسيحية.

وقالت المديرة التنفيذية للمجلس، القسيسة ماي إليز كانون، "إن عنف المستعمرين والتدمير الذي شهدته الطيبة هو جزء من نمط أوسع وأعمق من الاعتداءات التي تُجبر المسيحيين على مغادرة وطنهم".

وأضافت: "لا يمكننا أن نقف صامتين بينما تُهدَّد الكنائس، وتُسرق الأراضي، وتُهجَّر العائلات من مجتمعاتها. يجب على المجتمع المسيحي العالمي أن يتحرّك بجدية وتضامن".

وأكد "مجلس كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط" انضمامه إلى كهنة وسكان الطيبة في مطالبة الإدارة الأميركية والكونغرس بإجراء تحقيق شفاف في هذه الجرائم، وممارسة ضغط دبلوماسي على سلطات الاحتلال لمحاسبة المستعمرين المسؤولين.

يُذكر أن مجلس كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط  (CMEP) هو ائتلاف مسيحي أميركي تأسس عام 1984، ويضم أكثر من 30 كنيسة ومنظمة من مختلف الكنائس المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية.

الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين : إضرام النيران في أشجار داخل المقبرة، في انتهاك صارخ لحرمة الموت والمقدسات المسيحية.

وأدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين الجريمة التي ارتكبها مستوطنون متطرفون مساء أمس، باعتدائهم على كنيسة الخضر والمقبرة في بلدة الطيبة شرق رام الله، وإضرام النيران في أشجار داخل المقبرة، في انتهاك صارخ لحرمة الموت والمقدسات المسيحية.

وإذ تعتبر اللجنة، ممثلة برئيسها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، أن هذا الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات المتواصلة بحق بلدة الطيبة وسكانها، بالتوازي مع حملة اعتداءات واسعة من قبل المستوطنين تجاه الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في كافة محافظات الوطن، الأمر الذي يجسّد السياسة الممنهجة لترويع أبناء الشعب الفلسطيني، واستهداف الوجود التاريخي، تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وبدعم واضح من حكومة الاحتلال التي توفر غطاءاً قانونياً للمستوطنين المعتدين.

كما تؤكد اللجنة أن الاعتداء على الأماكن الدينية، والمقابر، والمقدسات، يعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، ولأبسط المبادئ الأخلاقية والإنسانية، واستفزازا لمشاعر المسيحيين في فلسطين والعالم.

وتشير اللجنة إلى أن هذا الاعتداء في بلدة الطيبة ليس سوى حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بشكل شبه يومي بحق المدنيين الفلسطينيين في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس. فقد طالت هذه الاعتداءات القرى والبلدات والتجمعات السكنية، وأسفرت عن حرق المنازل والمزروعات، وتخريب الممتلكات، والاعتداء الجسدي على الأهالي، وفرض الحصار على الطرق والمداخل، واقتحام الأماكن المقدسة. كما أن مدينة القدس لم تكن بمنأى عن هذه الممارسات، إذ تتعرض بشكل يومي لانتهاكات ممنهجة تستهدف الهوية الدينية والوطنية فيها، من خلال اقتحام المقدسات، والاعتداء على المصلّين، ومحاولات تهويد متسارعة تطال الأرض والإنسان والتاريخ. إن هذا الواقع يتطلب تحركا دوليا فوريا، ليس فقط لحماية المقدسات، بل لحماية الشعب الفلسطيني من منظومة استعمارية تمارس جرائمها أمام أعين العالم دون أي رادع.

يُذكر أن اعتداءات المستوطنين لا زالت مستمرة بوتيرة متصاعدة على بلدة الطيبة، في ظل غياب أي رادع أو محاسبة. وإن استمرار هذا الصمت الدولي وعدم اتخاذ خطوات جدية وعملية سيؤدي حتما إلى تصعيد أخطر، ويمنح المستوطنين ضوءا أخضر لمواصلة انتهاكاتهم بحق الأرض والمقدسات والوجود المسيحي الفلسطيني، مما ينذر بعواقب وخيمة على حاضر المنطقة ومستقبلها.

 

mat
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026