شهيدان في سنجل برصاص مستممرين وفتح تعتبر الهجوم جريمة وعائلتا حجاز والشلبي تطالبان بمحاسبة المستعمرين الارهابيين
نشر بتاريخ: 2025-07-15 الساعة: 00:43
شهيد ان في هجوم المستعمرين على سنجل وعائلتيهما فتح تعتبر الهجوم جريمة مكتملة الأركان وعائل
رام الله 11-7-2025 وفا- أعلنت وزارة الصحة، الليلة، استشهاد الشاب محمد الشلبي من بلدة المزرعة الشرقية، نتيجة إصابته برصاص المستعمرين خلال هجومهم على بلدة سنجل شمال رام الله.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء الذين قتلهم المستعمرون في هذا الهجوم إلى اثنين، حيث أعلن في وقت سابق، استشهاد الشاب سيف الدين كامل عبد الكريم مصلط (23 عاما) من بلدة المزرعة الشرقية، خلال مشاركته المواطنين في التصدي لهجوم المستعمرين.
وقالت وزارة الصحة إن التقرير الطبي أظهر استشهاد الشاب محمد رزق حسين الشلبي (23 عاما) عقب إصابته برصاصة من النوع الحي في الصدر والتي اخترقت الظهر، وترك ينزف لعدة ساعات، حيث فقدت آثاره خلال الهجوم الذي بدأ بعد ظهر اليوم إلى أن عثر عليه مواطنون ومسعفون بعد عدة ساعات.
وأفاد الناشط عايد غفري لـ"وفا"، بأن عشرات المستعمرين المسلحين ببنادق آلية هاجموا الأهالي الذين حاولوا الوصول إلى خربة التل في جبل الباطن، رفقة متضامنين أجانب، لإزالة البؤرة الاستعمارية هناك، ما أدى لإصابة 10 مواطنين من قرى وبلدات: سنجل، والمزرعة الشرقية، وعبوين، وجلجليا شمال رام الله، بجروح وكسور.
وأكد أن أحد النشطاء تعرض لدهس من قبل مستعمر، وجرى الاعتداء على مركبتي إسعاف ما تسبب في تحطيم زجاجهما.
وكان المستعمرون قتلوا قبل نحو أسبوعين 3 شبان، خلال هجوم دموي بالبنادق الآلية على بلدة كفر مالك شمال شرق رام الله.
"فتح": قتل المستعمرين للشابين مصلط والشلبي جريمة مكتملة الأركان لا يمكن التعامل معها كحدث عابر
جدّدت دعوتها إلى تصنيف ميليشيات المستعمرين كتنظيمات إرهابية ومحاسبة قادتها ومن يقف خلفهم
وأكد المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عبد الفتاح دولة، أن ما أقدمت عليه ميليشيات المستعمرين الإرهابية في بلدة سنجل شمال شرق رام الله، من قتلٍ بدمٍ باردٍ للشابين سيف الدين مصلط، ومحمد الشلبي، وإصابة العشرات من أبناء شعبنا، هو جريمة مكتملة الأركان، لا يمكن التعامل معها كحدث عابر، بل هي امتداد مباشر لحرب الإبادة التي تقودها حكومة الاحتلال الفاشية ضد شعبنا، في كلّ أماكن وجوده، ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة، تنفذها بأدوات المستعمرين وسلاح جيشها وأجهزتها الأمنية.
وقال دولة، في تصريح صحفي، اليوم السبت، إن قتل الشاب سيف الدين مصلط، المواطن الفلسطيني الأميركي، بالضرب حتى الموت، وإحراق البيوت، والاعتداء الهمجي على الأهالي في خربة التل بجبل الباطن، ليس سوى مشهد واحد من مسلسل طويل من الإرهاب الذي تُمارسه ميليشيات المستوطنين المنظمة، تحت حماية رسمية من حكومة الاحتلال، التي تسلّحهم وتوفّر لهم الغطاء القانوني والسياسي لاقتراف المزيد من المجازر بحق أبناء شعبنا.
وأضاف: نؤكد في حركة "فتح" أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية ولا تصرفات منفلتة، بل هي سياسة دولة احتلال تمارس الإرهاب المنظم، وتعتمد استراتيجية القتل والترهيب والتهجير القسري، لتحقيق مشروع الضم والاستيطان، وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين.
ودعا المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الجرائم المخالفة للقانون الدولي، وعدم الصمت عنها حتى لا يظل بمثابة الضوء الأخضر الذي يمنح الاحتلال شعورًا بالحصانة المطلقة من المحاسبة، ما يشجعه على المضيّ في سفك الدم الفلسطيني دون خوف من العقاب أو الملاحقة.
كما دعا دولة جماهير شعبنا وفصائلنا وكل قوانا الوطنية إلى رفع وتيرة المقاومة الشعبية في وجه الإرهاب الاستيطاني، وتعزيز لجان الحماية الشعبية في القرى والبلدات المستهدفة، وتجسيد حالة من التلاحم والوحدة الوطنية والميدانية، وتعزيز صمود شعبنا أمام هذا الاجرام المتنامي.
وطالب الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها، السياسية والأخلاقية، تجاه جريمة اغتيال أحد مواطنيها، وحثها على إيقاف حكومة الاحتلال التي لا تعترف بالقانون الدولي، وتتصرف ككيان فوق الشرعية الدولية.
وقال دولة إن حركة "فتح" تجدّد دعوتها إلى تصنيف ميليشيات المستعمرين كتنظيمات إرهابية، ومحاسبة قادتها ومن يقف خلفهم أمام المحاكم الدولية، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وفرض العقوبات عليه، كسبيل وحيد لردع الإرهاب الإسرائيلي، وحماية ما تبقى من مبادئ العدالة الإنسانية.
عائلتا حجاز والشلبي تطالبان بالعدالة لنجليهما الشهيدين
وجددت عائلتا الشهيدين سيف الله حجاز، ومحمد الشلبي، المطالبة بتحقيق العدالة لنجليهما الذين استشهدا في هجوم للمستعمرين على بلدة المزرعة الشرقية، يوم الجمعة الماضي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته العائلتان في البلدة، اليوم الأحد، في أعقاب الانتهاء من تشييع الشهيدين إلى مثواهما الأخير.
وقال كامل حجاز، والد الشهيد سيف الله، إن همه الأساسي هو تحقيق العدالة لنجله في حادثة الهجوم الإرهابي التي شنها المستعمرون، الذين يحاولون الاستيلاء على أرض لا يملكونها دون أي مسوغ.
وأكد أن نجله الشهيد كان يتواجد على أرض تملكها العائلة في منطقة الباطن حين هاجمه المستعمرون واعتدوا عليه بالضرب، ومنعوا بدعم من جيش الاحتلال وعلى مدار 3 ساعات أياً من التوجه إلى المنطقة التي أصيب فيها، وحالوا دون حصوله على أي مساعدة طبية، الأمر الذي أدى لاستشهاده.
وتابع: دائمًا ما يمنعون المساعدة الطبية عن المصابين، هذا هو تكتيكهم. وقال: "شارك الجيش الإسرائيلي في قتله بمنعه سيارة الإسعاف من المرور لثلاث ساعات، كان من الممكن إنقاذه لو تم إخلاؤه مبكراً. حين تم العثور بدا وجهه أزرق اللون وكان يتنفس، وبعد ساعتين فارق الحياة".
وأشار كامل حجاز، إلى أن العائلة تطالب بمحاسبة المستعمرين الإرهابيين، الذين يتواجدون بشكل غير شرعي على الأراضي الفلسطينية، داعياً حكومة الولايات المتحدة إلى أن تفعل شيئاً حيال ذلك، لاسيما أن سيف الله كان يحمل الجنسية الأميركية.
وأضاف: "يتغنون دائمًا، بالعمل من أجل العدالة، ولكن حين يتعلق الأمر بالفلسطينيين، فإنهم يحطون من قدرنا. لسنا بشرًا عاديين بالنسبة لهم. هكذا يبدو الأمر. نحن شياطين ومُجرّدون من إنسانيتنا".
وأكد أن العدالة ضد المستعمرين الإرهابيين هي كل ما يطلبه الفلسطينيون، حتى لا يدفن أب آخر ابنه قبله.
ولدى سؤاله إن كان يتوخى من الإدارة الأميركية أن تفعل شيئا لتحقيق العدالة لابنه، أجاب كامل حجاز: "إن شاء الله، ولأكون صادقًا لا أرى ذلك يحدث. فقد وقعت أحداث كهذه في الماضي، وحدث هذا الشيء مرارًا وتكرارًا، وفي العامين الأخيرين قتل 9 من المواطنين أميركيين على يد الجيش الإسرائيلي، ولم يفعل أحد شيئًا".
واتهم حجاز، جيش الاحتلال بأنه يسمح للمستعمرين بالقيام بمهاجمة الفلسطينيين، ولا يقوم بأي إجراء لمنع ذلك، وقال إن الجيش الإسرائيلي في الواقع يسمح بحدوث ذلك، يمكنهم منع المستعمرين من الدخول، ولكنهم لا يفعلون.
وذكر أن هدف المستعمرين من مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تكررت في السابق، هو الاستيلاء على الأرض، ووضع اليد عليها بحماية الجيش.
وأوضح أن نجله الشهيد جاء من الولايات المتحدة لزيارة والدته وأخواته اللاتي يقمن في المزرعة الشرقية، وكان يمتلك متجرًا في مدينة تامبا بولاية فلوريدا.
وأشار إلى أن متجر سيف الله كان واحداً من الأشهر في المدينة، وكان يقصده الناس بسبب تعامله الراقي مع زبائنه الذين أحبوه.
منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني: شهيدا المزرعة الشرقية مثالٌ للفداء
وفي السياق، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأمين عام جبهة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، في كلمة منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني، خلال مراسم تأبين شهيدي بلدة المزرعة الشرقية، أن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين، من قتل وحرق واعتداءات على المواطنين، تُعد سياسة ممنهجة تمارس بضوء أخضر من حكومة الاحتلال الإرهابية.
وقال أبو يوسف: "إن هذين الشهيدين البطلين قدّما دماءهما الطاهرة دفاعًا عن الأرض والممتلكات، في مواجهة اعتداءات همجية لعصابات المستعمرين، تمت بحماية كاملة من جيش الاحتلال."
وأضاف: "إن ما يشهده شعبنا من حرب إبادة متواصلة منذ أكثر من 640 يومًا، وخاصة ما يجري في قطاع غزة من قتل وتجويع وتعطيش، وما يرافقه في الضفة الغربية والقدس من حصار واقتحامات وعمليات هدم وتهجير، يتطلب منا جميعًا تعزيز وحدتنا الوطنية، والتمسك بثوابتنا وحقوقنا، ومواصلة مقاومتنا حتى إنهاء الاحتلال والاستعمار."
وشدد على أن المطلوب اليوم هو "فرض عقوبات دولية على الاحتلال، والعمل على عزله، ومحاكمته على جرائمه المتصاعدة بحق شعبنا"، مؤكداً أن أولوية المرحلة هي "وقف حرب الإبادة، ورفض التهجير، وتعزيز صمود شعبنا، وصولًا إلى الحرية والاستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين."
واختتم أبو يوسف بالقول: "إن الشهيدين من أبناء المزرعة الشرقية جسّدا نموذجًا مشرفًا في الدفاع عن الأرض والحقوق، ودماؤهما الزكية مع قوافل شهدائنا وأسيرانا وجرحانا، لن تثمر إلا عن نصر حتمي لشعبنا العظيم."
ويُذكر أن الشهيدين الشلبي ومصلط ارتقيا متأثرَين بإصابتيهما برصاص المستعمرين والاعتداء عليهما بالضرب، خلال هجوم نفذوه على بلدة سنجل شمال رام الله.
تشييع جثماني الشهيدين الشلبي ومصلط إلى مثواهما الأخير في المزرعة الشرقية شرق رام الله
وشيّعت جماهير غفيرة من أبناء شعبنا، اليوم الأحد، جثماني الشهيدين محمد الشلبي، وسيف الدين كامل مصلط من بلدة المزرعة الشرقية شرق رام الله، إلى مثواهما الأخير.
وانطلق موكب التشييع من أمام طوارئ بلدة سلواد المجاورة، بموكب مهيب، وصولًا إلى منزلي عائلتي الشهيدين في المزرعة الشرقية، حيث أُلقيت عليهما نظرة الوداع، ثم جاب المشيعون شوارع البلدة حاملين جثمانيهما الملفوفين بالعلم الفلسطيني، مردّدين الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال والمستعمرين بحق شعبنا.
وتوجه المشيعون إلى مدرسة محمد بن راشد، حيث أُديت صلاة الجنازة عليهما، وسط أجواء من الحزن والحداد، قبل مواراتهما الثرى في مقبرة البلدة.
mat