الرئيسة/  بيانات ومواقف الحركة

"فتح": استهداف مقرات الأونروا في قلنديا عدوان على الأمم المتحدة في سياق تصفية قضية اللاجئين وفرض أمر واقع في القدس

نشر بتاريخ: 2026-08-27 الساعة: 04:43

 

 

اعلام فتح/ اعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" العدوان الإسرائيلي المتواصل على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، واقتحام جيش الاحتلال لمخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، والاستيلاء على مركز قلنديا للتدريب ومدرستي الذكور والاناث التابعة للوكالة الدولية، وإخلاء موظفيه وجريمة بحق  مؤسسة أممية وعدوانا على شعبنا الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

ونبهت الحركة الى أن الحملة على الأونروا ومؤسساتها عدوان سياسي ممنهج يستهدف وجود الأمم المتحدة ومؤسساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة ويستهدف في الوقت ذاته

 وأكدت فتح أن قضية اللاجئين الفلسطينيين لن تسقط بالتقادم ولا تخضع لإرادة الاحتلال. باعتبارها قضية سياسية وقانونية وحقوقية

وأضافت الحركة في بيان صدر عنها : إن اقتحام مركزا  تابعا للأمم المتحدة وإخلاء العاملين فيه والاستيلاء عليها بالقوة، يمثل تحديا مباشرا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية وللحصانات والامتيازات التي تتمتع بها منشآت المنظمة الدولية ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية وقانونية لا يمكن التهرب منها أو الاكتفاء إزاءها ببيانات القلق والإدانة.

وشددت "فتح" على أن إسرائيل باعتبارها قوة احتلال، لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية المحتلة ولا تملك حق التصرف بأراضيها أو منشآتها أو مؤسسات الأمم المتحدة العاملة فيها وأن محاولتها فرض ما تسميه "السيادة" بالقوة لا تمنحها أي شرعية قانونية ولا تغير من حقيقة أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.

كما تؤكد الحركة أن استهداف الأونروا هو استهداف مباشر لقضية اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة مكشوفة لضرب إحدى أهم المؤسسات الدولية التي أنشئت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.

وحذرت "فتح" من أن السماح للاحتلال بالاستيلاء على منشآت الأمم المتحدة وتغيير وظيفتها وهدمها يشكل سابقة خطيرة تقوض هيبة النظام الدولي وتفتح الباب أمام تحويل الاحتلال من واقع غير مشروع إلى أمر واقع محمي بالقوة، وهو ما يجب على المجتمع الدولي رفضه بصورة واضحة وحاسمة.

ودعت حركة "فتح" مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وضمان حماية منشآت الأمم المتحدة وموظفيها وإلزام دولة الاحتلال باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ووقف إجراءات الإخلاء والاستيلاء والهدم.

كما دعت الحركة الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة إلى التحرك السياسي والدبلوماسي العاجل وتنسيق الجهود داخل الأمم المتحدة ومؤسساتها بما يضمن عدم تمرير هذه الجريمة ويحول دون تكريس الأمر الواقع الذي تسعى حكومة الاحتلال إلى فرضه في القدس ومخيماتها.

وأكدت "فتح" أن مخيم قلنديا سيبقى شاهدا حيا على النكبة الفلسطينية وعلى قضية اللاجئين وحقهم في العودة وأن استهداف المخيم ومؤسسات الأونروا لن يمحو الذاكرة الفلسطينية ولن يلغي الحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا. وستواصل الحركة ومعها القيادة الفلسطينية تحركها السياسي والدبلوماسي على مختلف المستويات لمواجهة هذه السياسات وفضحها، ولن تسمح بأن تتحول إجراءات الاحتلال إلى حقائق سياسية أو قانونية.

وجددت حركة "فتح" تمسكها بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، وبحق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبحل قضية اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194.
 

mat
Developed by: MONGID | Software House الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2026