انقسامات تعود للواجهة داخل الاتحاد الأوروبي بعد تسوية ميركل بشأن الهجرة
نشر بتاريخ: 2018-07-04 الساعة: 10:09
ألمانيا- اعلام فتح- تعرضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس ثلاثاء لانتقادات من شركائها في الاتحاد الأوروبي بعد موافقتها على إبعاد المهاجرين بموجب اتفاق اللحظة الأخيرة لإنقاذ حكومتها، في خطوة قد تمتد إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وفي محادثات ليلية شاقة، تمكنت ميركل من احتواء تمرد وزير داخليتها هورست زيهوفر عبر اتفاق ينص على تشديد الرقابة على الحدود وإقامة "مراكز عبور" للمهاجرين عند الحدود النمساوية.
لكن الاتفاق أثار ردود فعل معارضة من قبل الدول المجاورة لألمانيا ومن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم.
النمسا وإيطاليا تنددان
وتعهدت النمسا "حماية حدودها الجنوبية"، بينما هاجمت إيطاليا تبني برلين "موقفا خاطئا لا يقدم أي حل" محذرة من أن الخطة الألمانية قد تتعارض مع الاتفاق الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي وينص على تنسيق الجهود داخل التكتل للحد من وصول المهاجرين.
وقال المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إن فيينا "بالطبع ليست في وارد إبرام صفقات تلحق أضرارا بالنمسا".
بدوره قال وزير الداخلية النمساوي اليميني المتطرف هربرت كيكل مهاجما ميركل "لا يجب أن تتحمل النمسا إرث سياسة فتح الحدود الفاشلة التي ترتبط في أوروبا ببعض الأسماء".
وكانت النمسا حذرت في وقت سابق أنه في حال أقرت الحكومة الألمانية الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت متأخر الاثنين بصيغته الكاملة "فسنضطر لاتخاذ إجراءات من أجل تفادي أي ضرر للنمسا وشعبها" و"خصوصا لحماية حدودنا الجنوبية" أي الحدود مع إيطاليا وسلوفينيا.
وأعربت وزير الخارجية النمساوية كارين كنايسل في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية عن غضب فيينا جراء "عدم التشاور" معها.
"موقف خاطئ"
واغتنم رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش الفرصة لدعوة أوروبا إلى إغلاق حدودها. وكانت جمهورية التشيك أعلنت رفضها القاطع لاستقبال مهاجرين عملا بطرح تقاسم الحصص داخل الاتحاد الأوروبي.
وأعلن بابيش على تويتر "لقد أعلنت ألمانيا موقفها بشكل واضح بأن من يصلون إلى إيطاليا أو اليونان لا يحق لهم أن يعيشوا في ألمانيا. آمل أن تفهم إيطاليا واليونان ذلك وأن تغلقا حدودهما. "
بدوره هاجم رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي محاولة ميركل "التصدي لتنقل المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي، بدلا من منعهم من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي في المقام الأول"
وقال كونتي: إن "تركيز جهودنا على إيجاد حل لحركات الهجرة الداخلية موقف خاطئ لا يقدم حلا".
khl